هل الحلم غاية أو وسيلة؟
إن اهم ما يميزنا نحن البشر، هو قدرتنا على الأحلام، وإن كنا لا ننفرد فيها، ولكننا نعطيها طابعاً يجعلها تعكس أهوائنا، والحلم بحد ذاته، هو عبارة عن نشاط كهربائي دماغي من الناحية العلمية، وهو عملية عاطفية من الناحية الإنسانية، تتأثر طبيعته بنشاطنا وأمنياتنا.
الحلم بحد ذاته ضرورة، ليس شرطاً ان يكون زائراً لنا في نومنا، ولكن الأهم من ذلك أن يكون حاضراً في يقظتنا، وفي الحالة الثانية، يعتبر انعكاس لرغبتنا وأملنا في الوصول إلى مرحلة معينة، وغاية نرجوها، أي أن نصل إلى ما نأمل إليه.
اذا انطلاقاً من ذلك نجد أن الحلم وسيلة، غايته المساعدة في منحنا الطاقة اللازمة حتى نسعى إلى ما نبتغيه، وهو الأمل الذي نعقد العزم على تحقيقة، وأمال الإنسان كثيرة، ليس بالضروة ان تكون منطقية بالنسبة لغيرنا، ولكن يكفي أن تكون مرضية بالنسبة لنا.
إن الأمل الذي يطمح إليه الإنسان، قد يراه شخص آخر بأنه مجرد أوهام، وهذا يرجع لمستوى التفتح العقلي ومدى معرفة الأمور، والقدرات الباطنة لدينا، فنحن نمتلك قدرات قد تفوق قدرات الكثيرين مما حولنا، وبنفس الوقت قد تكون متواضعة جداً لغيرنا، إذا الأمور نسبية، ولكن في كل الأحوال يكفينا أن نحلم، ونعمل على أن نحقق أحلامنا وصولاً لآمالنا، وإن فشلنا، نكون قد أرضينا أنفسنا في أننا حاولنا.
إياكم وقتل الأحلام في داخلكم، فإنها طريقكم الوحيد لترسموا مستقبلكم
د. سعود عبد الحليم كده

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق